الأربعاء، 10 مارس 2010

موسكو تدخل مسلسل الرعب من باب القنبلة الفراغية


بقلم: هديل الصفدي

فاجأت روسيا العالم مؤخرا بإنتاج قنبلة فراغية تعد أكبر واقوى قنبلة غير نووية لا مثيل لها في العالم، وعادت روسيا بهذا الانجاز لسباق التسلح مع الولايات المتحدة الامريكية حيث تعادل قوة هذه القنبلة الروسية قوة اربع قنابل امريكية على الرغم من انها تحمل شحنات تفجيرية تعادل سبعة أطنان مقارنة بثمانية أطنان تحملها القنبلة الأميركية.


واطلقت روسيا "أبو القنابل" اسما لهذه القنبلة مقارنة بالاسم الذي اطلقته امريكا على قنبلتها الفراغية "ام القنابل" في عام 2003 والتي كانت اقوى القنابل في العالم انذاك، وتعادل قوة "ابو القنابل" قوة قنبلة نووية لكنها لا تضر بسلامة البيئة ولا تلوثها.


واحدث انتاج هذه القنبلة الفراغية الروسية اصداء واسعة لدى مختلف الاوساط الدولية حيث واجهت الولايات المتحدة الامريكية هذا الانتاج باعلانها بأنها تمتلك قنبلة اكثر فعالية من نظيرتها الروسية، وجاء هذا الاعلان على لسان الجنرال الامريكي المتقاعد توماس ماكينيرني الذي اكد ان "الولايات المتحدة أصبحت تحوز قنبلة كبيرة جديدة يبلغ وزنها 30 ألف قدم، أي 14 طنا مقابل 7 أطنان وزن القنبلة الروسية الجديدة، وهي قنبلة خارقة تستطيع الوصول إلى باطن الأرض".


كما اكدت صحيفة الغارديان البريطانية ان هذا الاعلان الروسي يأتي في اطار الرد الروسي على مخططات ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش لنشر عناصر من منظومة الدفاع الصاروخي في وسط اوروبا، واوضحت الصحيفة ان هذا يبدو وكأنه احدث استعراض للكرملين للكشف عن عضلات روسيا وثقلها العسكري، حيث اوضح مسؤولون ان هذه القنبلة ستضاف الى ترسانة روسيا النووية الحالية.


واشارت الصحيفة الى ان التصريحات الروسية تأتي في وقت تزداد فيه حدة التوتر في العلاقات بين روسيا والغرب وبعد ثمانية اشهر مضطربة تعمد فيها الرئيس فلاديمير بوتين الاقلال من شأن العتاد العسكري الاميركي واعلان روسيا تعليق اتفاقية القوات المسلحة التقليدية في اوروبا مع حلف شمال الاطلسي.


في حين جاء الرد الروسي بتأكيد وزارة الدفاع الروسية بأن "هذا التصميم الهندسي لا يتعارض مع أي اتفاق من الاتفاقات الدولية". كما صرح ألكسندر روكشين نائب رئيس هيئة أركان القوات المسلحة الروسية لوسائل الاعلام ان الهدف من هذه التجربة دفاعي وقال "ستمكنا هذه القنبلة من ضمان أمننا القومي والوقوف في الوقت ذاته في وجه الإرهاب الدولي في أي جزء من العالم وتحت أي ظرف".


ومن هنا يمكن القول أن سخونة العلاقات بين الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا في ايامنا هذه يبدو اشد خطرا من البرودة التي شهدتها علاقات البلدين خلال سنوات الحرب الباردة، وان اختبار القنبلة يشير الى استمرار التوتر في العلاقات مع واشنطن بسبب الخلاف حول عدة ملفات دولية، ويدل على تصميم الرئيس الروسي بوتين على تعزيز مكانة بلاده بالساحة الدولية في مواجهة استفراد الولايات المتحدة.


نشر في 16-9-2007

الاردن يؤكد دعمه للفلسطينيين وينفي العودة عن قرار فك الارتباط


بقلم: هديل الصفدي


شهدت الساحة السياسية الأردنية خلال الأيام القليلة الماضية تناقلا لإشاعات تتحدث عن قرار أردني يقضي بالتخلي عن ما أقرته الحكومة الاردنية عام 1988 بفك الارتباط القانوني والاداري والمالي مع الضفة الغربية، الذي تضمن الغاء خطة التنمية الاردنية للضفة الغربية واستبدال وزارة شؤون الارض المحتلة بدائرة سياسية في وزارة الخارجية الاردنية وانهاء خدمات 21 الف موظفا في الضفة الغربية وسحب الجنسية الاردنية من مواطني الضفة الغربية وقطاع غزة واعتبار وثائق جواز سفرهم للتعريف بهويتهم الشخصية والتوقف عن منح الجوازات وتجديدها والبدء في عملية استبدالها بأوراق خاصة.


ومع التوتر الحاصل على الساحة الفلسطينية في الضفة وغزة تحدثت بعض الصحف الاسبوعية عن رغبة امريكية وموقف فلسطيني داعمان لفكرة الارتباط من جديد بين الاردن والضفة الغربية، وعن نقاش سيثيره نواب جبهة العمل الاسلامي حول هذا الموضوع.



الناطق الرسمي باسم الحكومة اسمى خضر نفت عودة الاردن عن قرار فك الارتباط مع الضفة واكدت ان دور الاردن يقتصر على متابعة الاوضاع مع الضفة الغربية ومساعدتهم دبلوماسيا وتدريب الجنود ودعم اقامة دولة فلسطينية بما يتفق مع مصلحة الشعب الفلسطيني.


وزير الخارجية الاردني السابق د. كامل ابو جابر أكد في حديثه لعمان نت أن الحكومة الأردنية تمتلك سياسة واضحة فيما يتعلق بالسلطة الفلسطينية وبضرورة قيام دولة فلسطينية على التراب الفلسطيني


ورأى أبو جابر أن علاقة الأردن بالقضية الفلسطينية تختلف كليا عن جميع الدول بما فيها الدول العربية لإن الشأن الفلسطيني هو شأن أردني ومن هذا يجب الحيطة والحذر عند الحديث عن اي موضوع يخص الدور الأردني في القضية الفلسطينية..


قرار الحكومة الأردنية بفك الأرتباط لقي معارضة من جماعة الإخوان المسلمين الذين أعتبروا القرار غير دستوري ويتعارض مع الوحدة الجغرافية للمملكة الأردنية الهاشمية.


هذا الرأي أكده الناطق بإسم كتلة جبهة العمل الإسلامي في مجلس النواب النائب علي أبو السكر بقوله ان نواب الجبهة ليسوا مع فك الارتباط منذ البداية وان الضفة الغربية جزء من الاردن بحكم الدستور ولا يجوز التنازل عن اي شبر من الاراضي الاردنية الا ضمن اجراءات حددها الدستور.


وأشار إلى أنهم مع العودة مجددا الى الارتباط مع الضفتين وتوثيق العلاقة مع الشعبين على ان يكون هناك سعي واضح باتجاه تحرير الضفة الغربية وانهاء الاحتلال الاسرائيلي عن هذا الجزء من الاراضي الأردنية.


وعبر ابو السكر عن موقفه الداعم لموقف الملك عبد الله الثاني في عدم استبدال الدبابات الاسرائيلية والامريكية بالدبابات الاردنية، كما ونفى ما تناقلته الصحف الأسبوعية حول اثارة نواب جبهة العمل لهذا الموضوع خلال الفترة الحالية.


بدوره اشار مدير مكتب صحيفة القدس العربي في عمان بسام بدارين إلى ان الحكومة لا تأتي بجديد فيما يتعلق بهذا النفي، وان موقف الملك عبد الله كان واضحا حين قال ان الاردن لا يوجد لديه وقت كاف للمناكفة ولا يبحث عن اي دور اخر خارج الحيز الجغرافي الاردني، وهذا يعني ان مؤسسة القرار الاردني خرجت تماما من العقدة الفلسطينية فالاردن بالتالي لا ينافس احد على اي دور بالمستقبل لا في الضفة الغربية ولا في العراق، ورأى بدارين ان قرار فك الارتباط هو قرار اداري وسياسي وليس دستوريا.


وحول رأي نواب جبهة العمل الاسلامي بفك الارتباط قال بدارين "ان الجبهة ضد الارتباط من الاساس باعتباره قرار اداري وباعتبار ان الضفة الغربية جزء من المملكة دستوريا من حيث المنطق والمنطق القانوني والدستوري قد يكون صحيحا"، واستبعد ان تقوم كتلة جبهة العمل الاسلامي باثارة هذا الموضوع خاصة في هذا الوقت.


المحلل السياسي في الشؤون الاسرائيلية غازي السعدي أكد ان الدور الامني الاردني سيكون مماثلا للدور المصري الذي يقوم بتدريب قوات امن فلسطينية، واوضح ان كل شي جائز في السياسة الا انه لا يوجد شيء عن العودة عن فك الارتباط في هذه المرحلة.


وما بين الإشاعة والنفي الحكومي لها أوضح الملك عبد الله في مقابلة بقناة العربية ان الاردن تعرض منذ زمن الى حملة ظالمة من الاتهامات والتشكيك بالدور الاردني تجاه القضية الفلسطينية، حيث كان يتهم الاردن باطماعه بالضفة الغربية اذا حاول تقديم المساعدة واذا لم يفعل ذلك يتهم بانه يتخلى عن مساعدة الاشقاء الفلسطينيين، وعبر الملك عن عدم استعداد الاردن للقيام بأي عمل او دور يعيده لأي دائرة اتهام او تشكيك او تخوين ودور الأردن تجاه هذا الموضوع مثل دور اي بلد عربي، مشيراً إلى ان الأردن على استعداد للقيام باي دعم او مساعدة للاخوة الفلسطينيين اذا طلبوا هم ذلك!


ومع كل هذه المتغيرات السياسية يبقى الأردن هو الطرف الأبرز في المعادلة الفلسطينية وكل ما يقال عن دور أردني في الضفة لايخدم كلا الطرفين في هذه الفترة .


نشر في 7-8-2004

النصر يولد من رحم الاحزان


بقلم: هديل الصفدي


بعد أن اشعل المنتخب العراقي لكرة القدم قناديل الفرح في شوارع بغداد المظلمة وهو يزف كأس بطولة آسيا التاريخية لشعبه الرازخ تحت وطأة الاحتلال الأميركي وما رافق ذلك من ضياع للأمن والأمان، ها هو المنتخب اللبناني لكرة السلة يقفز بجواد جامح عن كل الخلافات السياسية ويهدي شجر الأرز وصافة بطولة آسيا لكرة السلة .. تأكيدا لمقولة ان النصر يولد من رحم الاحزان.


لم يعد النصر الذي حققه المنتخب العراقي مجرد حدث رياضي بل اصبح حدثا وطنيا جمع قلوب ملايين العراقيين ووحدهم في ظل الحرب الامريكية على العراق التي مزقت شعبه وفرقت طوائفه.


تعيش الرياضة العراقية ظروفا قاسية منذ بداية الاحتلال حيث تعرض كثير من الرياضيين العراقيين الى الاختطاف والقتل، كما فجرت بعض الملاعب، وعانت كثير من الفرق لافتقار المكان الآمن للتدريب وافتقار المعسكرات التدريبية، وتوقف الدوري العراقي لكرة القدم عدة مرات لهذه الظروف وحرمت الأندية من إقامة مبارياتها الخارجية على ارضها، ورغم هذه المعاناة الا ان الرياضة العراقية برزت بشكل يفوق نجاح نظيراتها العربية الاخرى التي تملك كل المقومات التي تدفعها للتقدم والتطور.


فقد تمكنت كرة القدم العراقية تحت وطأة الاحتلال من تحقيق العديد من الإنجازات حيث كانت البداية عندما تمكن المنتخب الاولمبي من مفاجأة الجميع بإحتلاله المركز الرابع في اولمبياد اثينا عام 2004، وكانت الخطوة الثانية عندما احتل نفس المنتخب المركز الثاني في دورة الألعاب الآسيوية 2006 في الدوحة، وكان الإنجاز التاريخي للعراقيين عام 2007 بإحراز منتخبهم الأول اللقب القاري الأول في تاريخ المشاركات العراقية.


وفي بلد ليس ببعيد عن العراق، سطرت كرة السلة في لبنان إنجازين تاريخيين في فترة شهدت حربا عسكرية وإضطرابات سياسية وأمنية كانت تقف سدا منيعا في وجه تقدم وتطور مسيرة الرياضة اللبنانية. فرغم الحرب الأسرائيلية على لبنان عام 2006 والإضطربات الأمنية التي نجمت عن اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق الحريري والإنقسامات السياسية التي تبعت حادثة الإغتيال عام 2004 إلا أن منتخب السلة اللبناني تمكن من احتلال المركز الثاني في بطولة آسيا لكرة السلة عام 2005 في الدوحة وبلغ المونديال الأخير في اليابان عام 2006 .


ولم يتوقف طموح المنتخب اللبناني لكرة السلة عند هذا الطموح بل واصل مسيرته المظفرة وتمكن من احتلال المركز الثاني في بطولة آسيا لكرة السلة عام 2007 في اليابان ليضمن مقعدا جديدا في المونديال القادم عام 2008.


ومع هذين الإنجازين لمنتخب الكرة العراقي وشقيقه منتخب السلة اللبناني اللذان يعيشان اجواءا غير ملائمة لممارسة الرياضة بصورتها البسيطة، تتطلع الشعوب العربية أن يكون المنتخب الفلسطيني الذي يرزح تحت وطأة الإحتلال الإسرائيلي هو الضلع الاخير في مثلث الإنجازات الرياضية العربية على المستوى الإقليمي والدولي، كما تتطلع لأن تكون هذه التجربة الناجحة حافزا امام الدول العربية الاخرى التي لا تعاني من اي مشاكل تعيق تطور وازدهار الحركة الرياضية فيها.


نشر في 12-8-2007

موسكو تدخل مسلسل الرعب من باب القنبلة الفراغية


بقلم: هديل الصفدي

فاجأت روسيا العالم مؤخرا بإنتاج قنبلة فراغية تعد أكبر واقوى قنبلة غير نووية لا مثيل لها في العالم، وعادت روسيا بهذا الانجاز لسباق التسلح مع الولايات المتحدة الامريكية حيث تعادل قوة هذه القنبلة الروسية قوة اربع قنابل امريكية على الرغم من انها تحمل شحنات تفجيرية تعادل سبعة أطنان مقارنة بثمانية أطنان تحملها القنبلة الأميركية.

واطلقت روسيا "أبو القنابل" اسما لهذه القنبلة مقارنة بالاسم الذي اطلقته امريكا على قنبلتها الفراغية "ام القنابل" في عام 2003 والتي كانت اقوى القنابل في العالم انذاك، وتعادل قوة "ابو القنابل" قوة قنبلة نووية لكنها لا تضر بسلامة البيئة ولا تلوثها.


واحدث انتاج هذه القنبلة الفراغية الروسية اصداء واسعة لدى مختلف الاوساط الدولية حيث واجهت الولايات المتحدة الامريكية هذا الانتاج باعلانها بأنها تمتلك قنبلة اكثر فعالية من نظيرتها الروسية، وجاء هذا الاعلان على لسان الجنرال الامريكي المتقاعد توماس ماكينيرني الذي اكد ان "الولايات المتحدة أصبحت تحوز قنبلة كبيرة جديدة يبلغ وزنها 30 ألف قدم، أي 14 طنا مقابل 7 أطنان وزن القنبلة الروسية الجديدة، وهي قنبلة خارقة تستطيع الوصول إلى باطن الأرض".


كما اكدت صحيفة الغارديان البريطانية ان هذا الاعلان الروسي يأتي في اطار الرد الروسي على مخططات ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش لنشر عناصر من منظومة الدفاع الصاروخي في وسط اوروبا، واوضحت الصحيفة ان هذا يبدو وكأنه احدث استعراض للكرملين للكشف عن عضلات روسيا وثقلها العسكري، حيث اوضح مسؤولون ان هذه القنبلة ستضاف الى ترسانة روسيا النووية الحالية.


واشارت الصحيفة الى ان التصريحات الروسية تأتي في وقت تزداد فيه حدة التوتر في العلاقات بين روسيا والغرب وبعد ثمانية اشهر مضطربة تعمد فيها الرئيس فلاديمير بوتين الاقلال من شأن العتاد العسكري الاميركي واعلان روسيا تعليق اتفاقية القوات المسلحة التقليدية في اوروبا مع حلف شمال الاطلسي.


في حين جاء الرد الروسي بتأكيد وزارة الدفاع الروسية بأن "هذا التصميم الهندسي لا يتعارض مع أي اتفاق من الاتفاقات الدولية". كما صرح ألكسندر روكشين نائب رئيس هيئة أركان القوات المسلحة الروسية لوسائل الاعلام ان الهدف من هذه التجربة دفاعي وقال "ستمكنا هذه القنبلة من ضمان أمننا القومي والوقوف في الوقت ذاته في وجه الإرهاب الدولي في أي جزء من العالم وتحت أي ظرف".


ومن هنا يمكن القول أن سخونة العلاقات بين الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا في ايامنا هذه يبدو اشد خطرا من البرودة التي شهدتها علاقات البلدين خلال سنوات الحرب الباردة، وان اختبار القنبلة يشير الى استمرار التوتر في العلاقات مع واشنطن بسبب الخلاف حول عدة ملفات دولية، ويدل على تصميم الرئيس الروسي بوتين على تعزيز مكانة بلاده بالساحة الدولية في مواجهة استفراد الولايات المتحدة.


نشر في 16-9-2007