الخميس، 15 يوليو 2010

اطلاق موقع الانتخابات الاردنية 2010

اطلق موقع الانتخابات الاردنية 2010 www.Jordanelection2010.com مؤخرا، حيث يحتوي الموقع على معلومات شاملة عن الحياة البرلمانية والتشريعات والقوانين والدوائر الانتخابية، وفيه اخر اخبار الانتخابات 2010 واسماء المرشحين ودوائرهم

كما يقدم الموقع اشتراكات بكلف متواضعة للمرشحين مقابل نشر بطاقة تعريف للمشرح وصورتة وبيانه الانتخابي وصفحة سؤال وحواب للتواصل مع ناخبيه وفيديو لمدة دقيقتين ومجموعة من الصور وصفحات اخرى حسب الطلب

www.Jordanelection2010.com

الاثنين، 24 مايو 2010

جرائم الشرف وتساهل القانون


بقلم: هديل الصفدي

على الرغم من ان الطب الشرعي الاردني كشف في الاونة الاخيرة ان غالبية ضحايا جرائم الشرف هن عذراوات الا ان ذلك لم يغير ساكنا في قانون العقوبات الاردني المادة 340 والذي يعطي العذر المخفف لمن يقتل احدى اصوله او فروعه في حال تلبسها بجريمة الزنا او قتل من يزني بها.

ذلك القانون اعطى العذر للكثيرين لقتل قريباتهم من غير حق فقط لمجرد الشكوك والاشاعات والاوهام، كما انه اعطى العذر لأي شخص يتأكد ان قريبته اتركبت الزنا فقتلها، معطيا معاملة تفضيلية لهؤلاء الاشخاص بالحكم عليهم بكل بساطة بالسجن عددا من الشهور او عددا قليلا جدا من السنوات التي لا تساوي ابدا بشاعة تلك الجرائم.

ان الدين الاسلامي حدد حكما واضحا للزنا وهو ان الزاني او الزانية البكر يجلد كل منهما مئة جلدة ويبعد عن بلدته عاما كاملا اما المحصن الذي سبق له الزواج فحكمه الرجم، والشرط في اقامة الحد هو اقرار المذنب من غير اكراه او شهادة اربعة عدول شاهدوا الواقعة بدون أي لبس، كما ان الدين الاسلامي لم يعط الحق للاشخاص لاقامة الحدود بانفسهم بل اعطاه للقضاء.

والغريب ان معظم جرائم الشرف في الاردن لا يتوفر فيها اي شرط من تلك الشروط لا الاقرار ولا شهادة اربع شهود، حيث ان معظمها يعتمد على الاشاعات والشكوك الامر الذي اكده الطب الشرعي بان غالبية الضحايا عذراوات، والامر الاخر في هذه الجرائم أن الاشخاص يعطون انفسهم حق اقامة الحد متعدين بذلك القانون وشريعة الاسلام، كما أنهم يحددونه دائما بحكم واحد وهو القتل على الرغم من ان الدين الاسلامي وضع احكاما واضحة لمرتكبي الزنا تختلف حسب الحالة، وبالنهاية يأتي القانون الاردني متساهلا مع مرتكبي هذه الجرائم ومعطيا لهم عذرا مخففا.

ذلك التساهل في القانون دون اقامة اجراء رادع بحق مجرمي "جرائم الشرف" والذي يروح ضحيتها ما يقارب 20 فتاة او امرأة سنويا ادى الى زيادة عدد ضحاياها حيث وصلت في عام 2007 الى 17 جريمة وفي عام 2008 الى 18 جريمة وفي عام 2009 ارتفعت الى 22 جريمة، كما اعطى ذلك القانون صورة بشعة عن المجتمع الاردني الذي اصبح فيه قتل النساء تحت مسمى جرائم الشرف مقبولا قانونيا مما يسمح حتى لمرتكبي هذه الجرائم بالتباهي بها والذهاب الى المحاكم والاعتراف بها بكل فخر والمحاكم تقف دور المتفرج والمصفق لهؤلاء المجرمين باكتفائها بالحكم عليهم بعدة شهور او بعدد قليل من السنوات ومعاملتهم معاملة تفضيلية عن اي قاتل اخر، مما جعل منظمات حقوق الانسان العالمية تعترض بشدة على القانون وتحث الاردن على وضع قانون صارم للحد من هذه الجرائم وردع مرتكبيها.

القانون يجب ان يقف في وجه تلك الجرائم غير الانسانية وان يضع حدا لها وللانتهاك الجسيم للحقوق الانسانية للمرأة وان يوقف التمادي في جرائم القتل تحت غطاء الشرف وان يردع مرتكبي هذه الجرائم بمساواة عقابها بعقاب أية جريمة اخرى، ويجب ان يصل المجتمع الاردني الى مرحلة الوعي وتغيير طريقة تعامله مع قضايا الشرف بالاحتكام لامر الله، حيث أن القتل من أعظم الكبائر التي يلقى العبد بها ربَّه رغم اختلاف الاسباب حيث قال الله تعالى : { ومن يقتل مؤمنا متعمداً فجزاؤه جهنم خالداً فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعدَّ له عذاباً عظيماً } سورة النساء / 92 .


hadeel.safadi@gmail.com

الاثنين، 3 مايو 2010

الانتحار في الاردن .. ظاهرة ام احداث عابرة


بقلم: هديل الصفدي

ارتفعت نسب الانتحار في الاونة الاخيرة في الاردن بشكل ملحوظ، حيث لا يكاد يمر يوم الا ونسمع خبرا عن إنتحار شخص او محاولة انتحار في احدى المحافظات في الاردن.

وعلى الرغم من انها لم تصبح ظاهرة بعد، الا ان ازدياد عدد حالات الانتحار وعدد محاولات الانتحار بشكل لافت للنظر اصبح يستدعي الوقوف على هذه المشكلة وعلى اسبابها، والبحث عن كيفية الحد منها قبل ان تتحول الى ظاهرة يصعب ايقافها.

ففي الماضي كانت اعداد المنتحرين تتراوح ما بين 17 إلى 20 حالة سنوياً، أما حاليا فيصل العدد الى ما يقارب 70 حالة، ففي عام 2009 بلغ عدد المنتحرين في الاردن 65 شخصا، في حين تم تسجيل 40 حالة في العام 2008 ، وفي عام 2007 وصلت الى 34 حالة، كما ارتفعت اعداد المحاولين للانتحار من 150 الى 400 شخص تقريبا.

وهذه الارقام هي الحالات المبلغ عنها فقط حيث ان هناك العديد من حالات الانتحار ومحاولات الانتحار التي لا يتم التبليغ عنها لان الانتحار يعتبر وصمة عار من الناحية الاجتماعية كما أنه محرم شرعا لذا يلجأ الكثيرون الى التستر على تلك المحاولات خوفا من العار وتجنبا للمساءلة القانونية.

ومن الامثلة على الحالات العديدة التي قام اصحابها بالانتحار والقضاء على حياتهم ، ان اقدمت شابة تبلغ من العمر 21 عاما وتدرس في جامعة الطفيلة التقنية على الانتحار بتناول مادة شديدة السمية، كما قام شاب في الرابعة والعشرين من عمره في بلدة الشجرة بلواء الرمثا باطلاق الرصاص على رأسه ما ادى الى وفاته، واقدم حدث على شنق نفسه في منزله الواقع في محافظة الكرك ، وتوفيت فتاة عمرها 18 عاما في بلدة مرصع بمحافظة جرش بعد أن قامت بشرب سم اللانيت إثر خلافات عائلية، كما انتحر تاجر في مدينة الزرقاء بإطلاق الرصاص على رأسه على اثر أزمة مالية تعرض لها رغم محاولات ذويه ورجال الشرطة ثنيه خلال مفاوضات معه، وغيرها الكثير من حالات الانتحار.

كما شهدت المملكة محاولات انتحار نجح رجال الدفاع المدني في احباطها، منها محاولة انتحار شخص يبلغ من العمر 42 عاما حاول القاء نفسه من على سطح عمارة مكونة من 6 طوابق قيد الإنشاء داخل حرم مستشفى الأميرة بسمة التعليمي في اربد، وفي حادثة اخرى حاول شاب في العشرينيات من عمره الانتحار بالقفز من فوق مبنى مرتفع في الرمثا الا ان جهود الاجهزة المختصة نجحت في منعه من الانتحار، كما تمكنت الاجهزة الامنية بالتعاون مع الدفاع المدني من اقناع شاب حاول الانتحار من فوق عمارة قرب دوار الداخلية في العاصمة عمان بالعدول عن فكرته، كما تمكنت من انهاء محاولة انتحار شاب من على سطح عمارة بالقرب من وكالة الأنباء الأردنية بترا، وحاول شاب في مدينة الطفيلة الانتحار بسبب الظروف المعيشية الصعبة بتناوله 16 حبة من دواء للصرع نقل على إثر ذلك الى المستشفى وتم انقاذه، وهناك الكثير من محاولات الانتحار التي نجح في إفشالها الدفاع المدني.

ومن اهم الاسباب التي يعزي كثير من الخبراء المختصين حالات الانتحار اليها هي الاوضاع الاقتصادية وغلاء الاسعار وتفشي الفقر والبطالة التي تجعل الناس يعيشون في حالة من الاحباط توصل البعض منهم الى الانتحار خاصة في ظل ضعف الوازع الديني، ومن الاسباب الاخرى التي حددها الخبراء ضعف التوعية الدينية وضعف التكافل الاجتماعي، والظروف الاجتماعية والاسرية والعاطفية والمشكلات العائلية والفشل الدراسي ومشكلات العمل والاحباطات الحياتية العامة.

وكان المركز الوطني للطب الشرعي قد ارجع هذه الزيادة في نسب الانتحار الى الزيادة الطبيعية في اعداد السكان والتغيير الحاصل في انماط السلوك الاجتماعي، كما اشار الى ان الظروف الاجتماعية والمالية وأحياناً العاطفية تشكل الدوافع الأبرز للإقدام على الانتحار.

واشار خبراء ان الذين يصلون الى مرحلة الانتحار يفتقدون في الاغلب الدعم الاجتماعي والاسري ويعانون من ضعف الخصائص الشخصية مثل القدرة على التعامل الايجابي مع الضغوط وادارتها والقدرة على حل المشكلات.

وحول كيفية الحد من هذه المشكلة طالب الخبراء بأن تكون هناك جهود متكاتفة لمعالجة ارتفاع معدلات الفقر والبطالة وتوفير فرص العمل وتوسيع مظلة التأمين الصحي للمرضى النفسيين خاصة في ظل ارتفاع كلفة علاج المرض النفسي للسيطرة على الأمراض النفسية والتي تؤدي مع عوامل اخرى الى ازدياد حالات الانتحار، كما دعى الخبراء بأن يكون هناك تعاون بين الجهات التي تتعامل مع موضوع الانتحار وان تكون هناك استراتيجية واضحة لمعالجة هذه الظاهرة قبل ان تتنامى، ووضع برامج ثقافية واعلامية واجتماعية ونفسية تنفر من الانتحار وانشاء مركز لمعالجة محاولي الانتحار.

وعلى الرغم من ارتفاع اعداد المنتحرين في الاردن الا ان هذه النسبة تعد منخفضة مقارنة مع معظم دول العالم، وذلك بسبب وجود “الحافز الديني والأخلاقي”، وعلى الرغم من ذلك فأن على الحكومة الاردنية ان تعد استراتيجية متكاملة تضع فيها بعين الاعتبار دراسة مختلف العوامل التي تؤدي الى الانتحار بالتعاون مع مختلف الجهات التي من الممكن ان يكون لها دور في الحد من الانتحار قبل ان يصبح ظاهرة واضحة في الاردن.

Hadeel.safadi@gmail.com

الخميس، 22 أبريل 2010

انفلونزا الخنازير .. مؤامرة على الجنس البشري


بقلم: هديل الصفدي


انتشرت في الاونة الاخيرة موجة من الامراض الخطيرة التي تظهر وتنتشر في ظروف غامضة ووقت قياسي ثم تختفي بعدها دون ان تترك اي اثر لها سوى ارباحا طائلة لكبرى الشركات العالمية واعدادا كبيرة من ضحايا تلك الامراض، ويصاحب هذه الامراض تهويل اعلامي ضخم يرعب الناس ويحذرهم منها ومن انتشارها السريع الذي يمكن ان يودي بحياة المليارات من الناس في العالم وينصحهم بأخذ المطاعيم التي تنتجها كبرى شركات الادوية العالمية والتي لم يعرف بعد ان كانت مناسبة أوغير ضارة بحياة الجنس البشري، وبعد ان تربح هذه الشركات مليارات الدولارات من بيعها مطاعيمها لمختلف انحاء العالم واستغلالها لخوف العالم اجمعه جراء التهويل الاعلامي والذي كان لها الدور الاساسي فيه يبدأ المرض في الاختفاء ساحبا معه ارواح الاف من الناس وليبدأ بعد عدد من الشهور انتشار فيروس اخر من تصنيع هذه الشركات لكي تعاود حملتها من جديد وتحقق ارباحا هائلة من استغلال حياة البشر في العالم، ومن سلسلة هذه الامراض جنون البقر والحمى القلاعية والجمرة الخبيثة وسارس وأنفلونزا الطيور واخيرا انفلونزا الخنازير.


كثير من العلماء وصف موجة هذه الامراض بالمؤامرة العالمية على الجنس البشري، منهم من شكك فى طبيعة هذه الفيروسات واكد انها مركبات وراثية من صنع الانسان، ومنهم من اتهم شركات الادوية العالمية بنشر هذه الفيروسات في العالم اجمعه لارتكاب إبادة جماعية من اجل تحقيق ارباح مالية طائلة تصل الى مليارات الدولارات، وحتى أن هذه الاتهامات طالت منظمة الصحة العالمية والامم المتحدة وكذلك الرئيس الامريكي باراك اوباما.


فاذا تحدثنا عن فيروس انفلونزا الخنازير والذي اجتاح العالم في وقت قياسي وبدأ الان بالاختفاء، كان من ضمن الاتهامات المباشرة عليه ان وقعت صحيفة يان بيرجرمايستر النمساوية على شكوى اودعتها في مكتب التحقيقات الفدرالي الامريكي اف بي اي على منظمة الصحة العالمية وهيئة الأمم المتحدة والرئيس الأمريكي باراك أوباما ومجموعة من اللوبي اليهودي المسيطر على أكبر البنوك العالمية وهم ديفيد روتشيلد وديفيد روكفيلر وجورج سوروس اتهمتهم فيها بالتحضير لارتكاب إبادة جماعية بواسطة انفلونزا الخنازير، حيث ذكرت في شكواها ان المتهمين ارتكبوا ما أسمته "بالإرهاب البيولوجي" واعتبرت انهم "يشكلون جزءا من عصابة دولية تمتهن الأعمال الإجرامية من خلال انتاج وتطوير وتخزين اللقاح الموجه ضد انفلونزا الخنازير بغرض استخدامه كأسلحة بيولوجية للإبادة الجماعية ومن أجل تحقيق أرباح مادية من خلال فرض التطعيم الإجباري".


من جهة اخرى اكد عدد من أخصائيي علم الفيروسات أن فيروس انفلونزا الخنازير H1N1 هو من الفيروسات المركبة جينياً ومصنعة وراثياً اي انه من صنع الانسان وتم إطلاقه عن عمد، واكدوا على ان جميع الدلائل تشير الى ان الفيروس هو فيروس مركب ومصنع.


واكد على هذه المعلومة ايضا ليونارد هورويتز خبير الصحة العامة والأمراض الناشئة في لقاء له مع الجزيرة حيث اشار الى دراسته التي تظهر أن الفيروس تم تصنيعه من جثة إنسان توفي في العام 1918 بالاضافة الى فيروس إنفلونزا الطيور وفيروس اخر حيث تم دمج ثلاثة فيروسات مع بعضها حتى تم تخليق فيروس انفلونزا الخنازير.


ومن الاتهامات الاخرى ان اكد هورويتز على ان انفلونزا الخنازير هي مؤامرة بين منظمة الصحة العالمية والعلماء الذين يعملون لدى شركات الأدوية ولوبي الأدوية ولوبي الإعلام الذي يعتبر شركاؤه و مؤسسوه من أصحاب شركات الأدوية أيضا واكد ان المستفيدين الاساسيين من هذه المؤامرة هم عائلة روكفلر واشار الى ان هدفهم هو تدمير ملايين البشر، ووصف انفلونزا الخنازير بأسوأ كابوس في تاريخ الانسانية .


وحول المطعوم واثاره على الجنس البشري حذر كثير من الخبراء من مخاطره ومن اثاره الجانبية التي قد تحدث بعد سنوات من اخذه ، حيث اوضحوا ان هذا المطعوم يحتوي على مادة السكوالين كمادة مساعدة وثبت ان حقن السكوالين كمادة مساعدة مع التطعيم يؤدي الى تحفيز النظام المناعي ضدها وبالتالي سيؤدي الى انخفاضها وانخفاض مشتقاتها، مع العلم ان مادة السكوالين مادة مهمة جدا للانسان وهي المادة الأساسية التي ينتج منها الجسم العديد من الزيوت والأحماض الدهنية المختلفة والمهمة لأداء الوظائف الحيوية الهامة في مختلف أعضاء الجسم، و هي المادة الأم التي تنتج منها كافة الهرمونات الجنسية سواءً في الرجل أو المرأة والتي هي المسؤولة عن الخصوبة ، كما أنها مهمة لخلايا المخ فتساعدها بالقيام بأداء وظائفها بشكل صحيح كما أنها تلعب دوراً مهماً في حماية الخلايا من الشيخوخة والطفرات الجينية، لذا فان حقن هذه المادة كمادة مساعدة مع التطعيم سيؤثر على معدل الخصوبة ويؤدي الى تدني مستوى الفكر والذكاء والإصابة بالأمراض المناعية الذاتية.


وسبق ان تم حقن مادة السكوالين كمادة مساعدة للجنود الامريكان في فترة حرب الخليج مع لقاحات الجمرة الخبيثة وقد أصيب العديد من الجنود الذين تلقوا التطعيم بشلل دائم بسبب الأعراض التي تعرف الآن بإسم متلازمة أعراض حرب الخليج.


وعلى الرغم من هذه الخطورة تصر منظمة الصحة العالمية على توجيه العالم لاخذ هذا المطعوم وفرضه على جميع دول العالم، كما لا تكف عن تهويلها بان المرض سيضرب ثلث سكان الكرة الارضية وسيصل عدد الوفيات من اجتياحه ملياري انسان وذلك لافزاع الناس خدمة لمصالحها ومصالح الدول الكبرى ومصالح شركات الادوية العالمية متجاهلة ما يدعو اليه كثير من العلماء من الحذر من المطاعيم وما حصل في مرحلة ما قبل انتشار المرض والأسباب التي أدت إليه، وغير مبالية بأرواح الناس البريئة التي لا تساوي لديها سوى مردودات مالية وزيادة نفوذ في العالم، وفي المقابل يموت مائة الف شخص يوميا من الجوع وتداعياته المباشرة ولا نسمع اي استنفار اعلامي او اية تصريحات تهويلية لهذه الاعداد، الشيء الذي يؤكد ان امراض العصر هذه ما هي الا مؤامرة لكسب الاموال على حساب حياة الجنس البشري.


الأربعاء، 10 مارس 2010

الانســانية تسقط في فخ السياسة


بقلم : هديل الصفدي

قضية انسانية ذهب ضحيتها أكثر من اربعمئة طفل ليبي حقنوا بفيروس الإيدز، وانتهت بصفقة سياسية بحتة بالإفراج عن الممرضات البلغاريات والطبيب الفلسطيني بعد تحقيق دام اكثر من ثماني سنوات.

هذه القضية التي شغلت الرأي العام العالمي والتي أدت إلى موت 50 طفلا واصابة حوالي 400 اخرين بالمرض القاتل، انتهت دون الوصول الى الحقيقة المطلقة أو معاقبة المتورطين في هذه الجريمة البشعة بحق الإنسانية.

البداية كانت في سبتمبر ايلول عام 1998 عندما تقدم والد أحد الأطفال بشكوى للنيابة العامة بعد تدهور حالة ابنه الذي كان يبلغ من العمر اربعة اشهر بعد استئصال احدى كليتيه في مستشفى السابع من اكتوبر في بنغازي، وعند اصطحابه الي مستشفى في القاهرة أظهرت التحاليل المخبرية التي أجريت لهذا الطفل اصابته بفيروس الايدز ليفارق الحياة بعد رجوعه الى المستشفى الليبي.

وبدأت النيابة بالتحقيق السري لتجد أعدادا كبيرة من الاطفال المصابين بالايدز في المستشفى ذاته، لتتأكد ان فعلا متعمدا وراء اصابة الاطفال، كما ان معظم الاطفال المصابين كانوا من نزلاء قسم الوحدات الباطنية المفتوحة بينما خلت بقية الاقسام المعزولة من المرض، وتوصلت النيابة بعدها الى ان طبيبا فلسطينيا وخمس ممرضات بلغاريات هم المتواطئون في الجريمة.

وفي نيسان/ابريل عام 2001 صرح الزعيم الليبي معمر القذافي خلال مؤتمر حول الايدز في ابوجا ان حقن الاطفال تم بتعليمات من السي اي ايه والموساد الاسرائيلي وتوعد بتحويل محاكمة المتورطين في القضية الى محاكمة عالمية على غرار محاكمة المتورطين الليبيين في تفجير طائرة لوكربي في اسكتلندا.

وفي عام 2006 حكم القضاء الليبي على الممرضات والطبيب بالاعدام، الا ان ليبيا واجهت ضغوطات سياسية كبيرة من الاتحاد الاوروبي وتدخلا امريكيا وفرنسيا لتسليم الممرضات والطبيب لبلغاريا لمحاكمتهم في بلغاريا وذلك بعد ان اعطي الطبيب الفلسطيني الجنسية البلغارية، حيث هدد الاتحاد الاوروبي باعادة النظر في طبيعة علاقاته مع ليبيا إن اصرت على تطبيق حكم الاعدام كما اعتبرت امريكا قرار القضاء الليبي عقبة في سبيل خروج ليبيا من عزلتها الدولية.

وأصر اهالي الضحايا على تطبيق حكم الاعدام ورفضهم التفاوض مع البلغاريين او الاوروبيين للتخلي عن موقفهم معتبرينه تجاهلا دوليا لمأساتهم الانسانية.

وحاولت ليبيا مواجهة الضعوط الدولية واقترحت ان تدفع بلغاريا مبلغ 13 مليون دولار كدية لكل طفل اصيب بالايدز في هذه القضية الا ان بلغاريا رفضت دفع هذا المبلغ معتبرة انه سيكون بمثابة اعتراف منها بارتكاب الممرضات الجريمة.

واخيرا خضعت ليبيا لكل هذه الضغوط وسلمت الممرضات والطبيب لبلغاريا، وحال وصولهم لمطار بلغاريا قام الرئيس البلغاري بتبرئتهم من هذه القضية، وضاع حق اكثر من اربعمائة طفل ليبي دون الحصول على أي تعويض حتى الآن.

ومع طي هذا الملف الذي سيبقى خالدا في أذهان الليبيين والعرب تسطر الحكومات العربية مشهدا جديدا من مشاهد الاستهتار بإنسانية شعوبها والتي اعتادت عليها بصورة تكاد تكون مستنسخة.


نشر في عام 2008

مفاعل ديمونة هل يشكل خطراً على الأردن


بقلم: هديل الصفدي


ظهرت تطورات جديدة في الأيام القليلة الماضية حول التسرب الإشعاعي الإسرائيلي الذي ينبعث من مفاعل ديمونة الذي قد يصل خطره إلى الأردن، إلا أن ذلك كله جوبه "ببرود رسمي"، حيث أكدت وزيرة الدولة الناطق باسم الحكومة أسمى خضر في مؤتمر صحافي أن المملكة لا تشهد أي زيادة في معدلات تلوث غير طبيعية ناجمة عن نشاط مفاعل ديمونة في إسرائيل معتبرة أن الموضوع ليس محل استعراض سياسي.

وأشارت خضر إلى أن وجود «فلاتر» مركبة على مداخن مفاعل ديمونة، وهو ما دفع العديد من المراقبين للتساؤل عن المصادر الحكومية حول هذا الموضوع، وان كانت الحكومة الأردنية لديها معلومات عن المفاعل الذي تحيطه إسرائيل بهالة كبيرة من السرية والكتمان.


إلا ان خضر عادت وأكدت أن الأردن مستعد لاستضافة خبراء أجانب لتبديد المخاوف حيال احتمال وجود تسرب شعاعي نووي خطر ناجم عن نشاط مفاعل ديمونة الإسرائيلي.


المدير العام لهيئة الطاقة النووية زياد القضاة قال إن "الرصد الإشعاعي يشير إلى أنه لا يزيد عن المعدلات الطبيعية"، مضيفاً أن الأردن يمتلك عدة وسائل للتأكد من خلوه من الإشعاعات النووية وإنها لا تزيد عن الحد الطبيعي.


وأوضح أن لدى الأردن محطات للرصد الإشعاعي في الشمال والشرق والجنوب وأنها تأخذ عينات من الهواء بشكل مستمر على مدار ساعات اليوم الأربع والعشرين للتأكد من محتوى الهواء ثم يتم تحليل هذه العينات، كما تؤخذ عينات من التربة من عدد من المواقع على مدار السنة، واكد ان النتائج تشير الى خلو الاردن من اي اسقاطات ناتجة عن تفاعلات نووية، مشيرا الى ان ما يؤكد عدم وجود إشعاعات هو عدم وجود اليود في الجو.


وأضاف القضاة أن موضوع ديمونة مثار تساؤلات عديدة إذا أنه مغلق أمام الزوار, والمعلومات التي تنشر عنه "غير دقيقة"، مؤكدا على ضرورة متابعة الموضوع دوليًا حتى تفتح إسرائيل مفاعلها للتفتيش.


ويشير بحث علمي أجرته جامعة بن غوريون منتصف تموز الماضي إلى أن النتائج اثبتت وجود تسرب اشعاعي في المياه الجوفية في منطقتي وادي عربة «على الحدود مع الأردن، إضافة إلى عدد من أبار المياه الجوفية في منطقة صحراء النقب .


وحذر هذا التقرير من انتقال هذا التلوث من المياه الجوفية إلى الإنسان، منبها على أن معظم الأحواض التي ثبت تلوثها بالإشعاعات الضارة المنبعثة من ديمونة تستعمل لغايات تربية السمك، الذي من الممكن أن ينقل أضرار هذه الإشعاعات إلى الإنسان، مشيراً إلى أن هناك بوادر أولية لوجود تلوث في التربة التي ستعمل على نقل خطر الإشعاعات عن طريق المزروعات إلى الإنسان أيضا.


غير أن اخطر ما أشار إليه هذا البحث العلمي هو تأكيده أن نسب التسرب الإشعاعي تزايدت في الآونة الأخيرة لا سيما مع التقارير عن وجود تصدع في مفاعل ديمونة، الذي تم إنشاؤه قبل أكثر من 50 عاما وتصنفه العديد من المراجع الإسرائيلية على انه مفاعل "عجوز".


مدير السجل الوطني للسرطان سمير الكايد أشار الى أن معدل الإصابة بهذا المرض طبيعية ولا تدل على وجود إشعاعات غير طبيعية في المنطقة.

وأوضح أن معدل الإصابة في عمان 100 حالة لكل 100 ألف بينما في الطفيلة وهي الموازية لإسرائيل فالمعدل هو 26 إصابة لكل 100 ألف، وقال الكايد "لا أرى شيئًا يشعرنا بوجود مشكلة في الطفيلة". .


وقارن بين معدل الإصابة بين الذكور والإناث في الأردن وإسرائيل حيث تبلغ في الأردن 126 لكل 100 ألف بين الذكور و117 بين الإناث بينما تبلغ في إسرائيل 275 بين الذكور و265 بين الإناث، وقال إن التدخين هو السبب الرئيسي لنحو 30 بالمائة من الإصابات بالسرطان في الأردن.


وكان الخبير النووي الإسرائيلي السابق مردخاي فعنونو قد حذر الأردن من إشعاعات المفاعل النووي الإسرائيلي ديمونة الذي لا يبعد عن الحدود الأردنية سوى 15 كم، مؤكدا أن أي نشاط بما في ذلك الإشعاعات من الممكن أن تسبب تلوثا إشعاعياً أو نووياً للمناخ المحيط بمفاعل ديمونة وبالتالي سيكون الأردن معرضا لخطر هذه الكارثة.


وأضاف فعنونو"الناس المحيطون بديمونة هم سكان الأردن على الحدود الأردنية، وهكذا فإن من حق الحكومة والشعب الأردني أن يطلع معلومات حول تلك الأنشطة، ومن حق الحكومة الأردنية أن تسأل وأن تعرف ماذا تفعل إسرائيل بهذا المفاعل؟ وهل هو آمن أم لا؟ وهل من الممكن أن يكون هناك أطروحة أو إمكانية لحدوث سيناريو تشيرنوبل مرة أخرى".وبرر فانونو أنه خص الأردن بالتحذير "لأن الأردن قريبة جداً من مفاعل ديمونة.


ويجدر الإشارة إلى أن الحكومة الإسرائيلية قامت مؤخرا بتوزيع حبوب اليود على القاطنين في المناطق المجاورة لديمونة وهو نوع من الاعتراف على الملأ من قبل الحكومة الإسرائيلية أن مفاعل ديمونة يشكل خطورة كبيرة على المنطقة .


نشر في عام 2004

قنبلة موقوتة تهدد الاقتصاد العربي


بقلم : هديل الصفدي

قنبلة موقوتة صنعتها الحروب الطاحنة والإضطرابات السياسية والأمنية التي تعيشها المنطقة العربية، ومنذ سنوات والتحذيرات تخرج من هنا وهناك، تدق ناقوس الخطر من العواقب المدمرة لإرتفاع نسب البطالة في الدول العربية، ومع ذلك فإن احتمالية انفجار هذه القنبلة تتزايد يومًا بعد يوم لعدم اتخاذ الخطط والبرامج التي تقود الى إحداث إصلاح جذري.


سنوات عجاف عاشتها المنطقة العربية أفرزت هذه الآفة اقتصادية الخطيرة التي تفرض على هذه الدول اتخاذ اجراءات سريعة للحد من الانتشار المتسارع لهذه الآفة التي قد تودي بما تبقى من اقتصاديات هذه الدول.


فقد كشفت منظمة العمل العربية في عام 2005 ان معدل البطالة في العالم العربي تتراوح نسبته ما بين 15% أو 30% بعد مرور ثلاث سنوات على الحرب على العراق، واضحت هناك دول عربية تصل نسبة البطالة فيها إلى 25 في المائة بينما تصل إلى 80 في المائة في العراق و 75 في المائة في أراضي السلطة الوطنية الفلسطينية.


ووصفت المنظمة في عام 2005 وضع البطالة في الدول العربية بأنه "الأسوء بين جميع مناطق العالم دون منازع وانه في طريقه لتجاوز الخطوط الحمراء".


كما حذرت المنظمة العربية ان عدد العاطلين عن العمل سيصل عام 2010 في الدول العربية إلى 25 مليون عاطل، علما ان عدد سكان الوطن العرب يتجاوز حاليا 340 مليون نسمة.


وتعكس هذه الاحصائيات مدى تأثر دول المنطقة بالوضع السياسي والامني الذي تتعرض له هذه الدول جراء الحرب في العراق والاحتلال الاسرائيلي للاراضي الفلسطينية.


ويعود الأثر الاكبر في تدهور الاقتصاد العربي حاليا للحرب الأنجلو-أمريكية على العراق حيث ساهمت هذه الحرب في تضخم حجم البطالة العربية بشكل كبير، بعد تدفق اعداد كبيرة من العمالة للدول العربية مما ادى الي تفشي البطالة حتى في دول الخيج التي تعتبر اكثر البلدان استقطابا للعمالة الاجنبية، حيث بلغت نسبة البطالة في السعودية 15% وفي سلطنة عُمان 17.2% وفي قطر 11.6%.


ويجب على الدول العربية اتخاذ الخطط والبرامج الاقتصادية العاجلة التي تقود الى إحداث إصلاح جذري في الاقتصاد العربي لقطع جذور البطالة ومعالجتها لما لها من عواقب مدمرة.


وفي جميع الأحوال, فإن فرصة إعادة النظر في حقيقة الواقع الحالي ما زالت ممكنة ومتاحة، ولكن على العرب الإدراك أنه آن الأوان للاستيقاظ من سبات طال أمده.


نشر في عام 2008‏

إرهاب أمريكي بأيدي عراقية


بقلم: هديل الصفدي

احتلال خلف وراءه الاف القتلى والمشردين من ابرياء العراق .. اتخذ الدين والطائفة وسيلة لخداع المواطنين البسطاء ودفعهم لحمل السلاح وقتل بعضهم البعض، لتصبح الفرصة سامحة امام هذا المحتل لتحقيق اهدافه غير المعلنة.


نزاعات طائفية .. سيارات مفخخة .. عبوات ناسفة .. وشلالات من الدم .. هل العراقيين انفسهم من يقومون بتلك التفجيرات التي تودي بحياة المئات يوميا؟ أم هي جهات اخرى تقف وراء هذه التفجيرات ومنفذيها ؟


صحيفة "ميامي هيلرولد" الأمريكية اجابت مؤخرا على هذا التساؤلات بصورة غير مباشرة وأكدت أن عدداً من المجموعات المسلحة في العراق تتلقى اموالا من مصادر أمريكية وذلك عبر الشركات المتعاقدة لبناء مشاريع في العراق.


وقالت الصحيفة ان السبب وراء هذا التمويل هو الحصول على نقل سالم للموواد اللازمة لتلك الشركات بالاتفاق مع الجماعات المسلحة، لعدم التعرض لها والسماح بنقلها إلى العراق.


إن تمويل الشركات الامريكية لهذه الجماعات قد يكون منطقيا بعض الشيء، لكنه يعتبر جزءا من السياسة الأمريكية التي تهدف إلى زعزعة الامن في العراق ونشر الفرقة بين طوائفه كي تسيطر بسهولة على السلطة الثروة فيه.


والمتابع للمشهد العراقي بصورة يوميا يجد ان الأحداث التي جرت وتجري على ارض الواقع هي دليل واضح على أن الإدارة الأمريكية هي المسؤولة المباشرة عن كل ما يجري من خراب ودمار و صراع طائفي.


الخدعة الأمريكية لمكافحة الإرهاب والجماعات المسلحة في العراق باتت مكشوفة أمام الجميع، ويبدو أن قادة البيت الأبيض والبنتاغون مدعون للبحث على ورقة جديدة تبرر بقاء جيشهم في العراق.


نشر في عام 2007